![]() |
تاريخ أدب
صفحة البدايه - معلوماتي - الإدراجات السابقة - قائمة الاصدقاءالحطيئةاضيف بتاريخ 2010/2/9 في 09:41 - اضف تعليق
الحطيئة نشأته وحياته : هو جرول بن أوس العبسي ، لــم يضبط تاريخ ميلاده وإن كانت وفاته في 59 هـ ـ 678م يقال إن أمه بضراء وهي أمة من الإماء ، وقيل أن نسبه كان مغمورا ، فكان ينتقل بنسبه بين القبائل ، أسلم في أواخر حياة الرسول ، ثم ارتد مع المرتدين من قومه ، ثم عاد بعد عودة المرتدين . لقب بالحطيئة لقصره ودمامة وجهه . شصيته : عاش الحطيئة شاعرا هجاء أثر في شخصيته عاملان مهمان الأول قصره وضعف جسمه وقبح وجهه ، والثانــي اضطـراب نسبه فليس لــه أب معين وأمه جارية ، عاش حياته ناقما على المجتمع مقذعا في هجائه ، ولم يسلم من هجائه أمه التي قال عنها : جزاك الله شرا مـن عجــوز ولقاك العقوق من البنين أغر بالا إذا استودعت سرا وكانونا علـى المتحدثين ثم أنه هجا نفسه وسبب ذلك حرمانه من عطف الأب وحنان الأم ورعاية المجتمع دفعه إلى التكسب بشعــره فقره وامتناع أخوته لأبيه مــن مشاركته بمالهم ، وصفه بعضهــم بالجشـع والإلحاف ولكنه كان محبا لزوجته (أم مليكة ) وأولاده حبا شديدا فإذا ما صفت نفسه ، دعا إلى التقوى واعتبرها مفتاح السعادة : ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقــى هـــو السعيــد وتقوى الله خيـــر الزاد ذخرا وعنــد الله للأتقــى مزيـــد وقد اولع الشاعر بالسخرية حتى قيل أنه عندما حضرته الوفاة طلب أن يحمل على أقان ، لأن الكريم لا يموت في فراشه . شعره : كتب الحطيئة معظم شعره في المديح والهجاء وأجاد في كليهما ، فإذا ما تحدث ومدح ذكر المآثر والمفاخر كما في مدحه أحد أشراف بني شماس : يسوسون أحلاما بعيـــدا أناتهــــــــا وإن غضبوا جاء الحفيظة والجدّ مطاعين في الهيجا مكاشيف للدجى بنـى لهـم آباؤهـم ، وبنـى الجـــدّ ويقول في مدح بني أنف الناقة : قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا أما هجاؤه فقد كان مقذعا كما في قوله في هجاء الزبرقان : دع المكارم لا ترحــــل لبغيتها واقعــد فأنت الطاعــم الكاســـي من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس وقد سجنه عمر بن الخطاب بعد أن شكاه الزبرقان فقال مستعطفا : ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة فاعفو ـ عليك سلام الله ـ يا عمــر وقد أخرجه عمر بن الخطاب واشترى منه أعراض الناس بخمسة آلاف درهم . يعد الحطيئة أول من كتب القصة الشعرية عند العرب وذلك عندما قال قصيدته التي مطلعها : وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما وهــو أحــد فحـول الشعـراء إذ أن شعره متين السبك ، جيد العبــارة جزل الألفاظ ، وعميق المعاني . |
![]() |